
تعتبر مدينة طنجة من أهم المدن المغربية اقتصاديًا واستراتيجيًا ورافعة استثمارية وتنموية في محيطها الجهوي والوطني نظرًا لموقعها الحدودي ووجود ميناء طنجة المتوسط والمناطق الصناعية المنتشرة بكثافة في اغلب المناطق بل في الاحياء المتعددة ومع تزايد الكثافة السكانية برزت أحياء كـ “بني مكادة” كمناطق ذات طابع خاص تتطلب تدخلًا أمنيًا مكثفًا وفي هذا السياق تبرز الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية بني مكادة كجهاز محوري لا يقتصر دوره على المراقبة بل يتعداه إلى البحث والتحري وتفكيك الشبكات الإجرامية ونظرًا لخصوصية بني مكادة كأكبر تجمع سكاني بطنجة تتركز تدخلات الشرطة القضائية على الجرائم التالية:
1)الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقليةعبر نصب الكمائن، وتتبع الشبكات، وتنفيذ مداهمات بأمر من النيابة العامة لضرب “نقاط البيع” المنتشرة
2)السرقة الموصوفة والاعتداءات :من خلال تفريغ كاميرات المراقبة بالأسواق والمحلات ورفع البصمات وتتبع المسروقات لفك ألغاز السرقات المتكررة
3)العصابات الإجرامية: حيث تقوم فرق البحث بعمل استخباراتي ميداني لتفكيك العصابات بشكل كامل بدل الاكتفاء باعتقال الأفراد
4)النصب والاحتيال :خاصة العقاري والإلكتروني عبر تحليل المعطيات واستدعاء الضحايا وتتبع الحسابات البنكية
5)العنف الأسري والشجار المسلح: بالاستماع للشهود والضحايا وإجراء المعاينات الطبية ووضع المتورطين تحت الحراسة النظرية
وتعتمد الشرطة القضائية ببني مكادة على عدة آليات لضمان نجاعة تدخلاتها بالانتشار بالأسواق والأحياء لجمع المعلومات والإنذار المبكر قبل وقوع الجريمة بفرق التدخل السريع وتنسق مع الدوائر الأمنية للوصول الفوري لمسرح الجريمة عند تلقي مكالمة 19وبالمختبر العلمي والتقني حيث يستخدم تقنيات البصمات والتحليل الرقمي والحمض النووي في القضايا الكبرى كذلك بالتنسيق المؤسساتي حيث تعمل بتناغم مع الجمارك والدرك الملكي خاصة في ملفات التهريب والاتجار الدولي وأثبتت تدخلات الشرطة القضائية أثرها المباشر على أمن بني مكادة بالردع الاستباقي عبر كثافة المداهمات وضرب الشبكات خلقت حالة ردع قللت من الجرائم العنيفة وحماية المواطن والممتلكات بالسرعة في التدخل أعادت الثقة للساكنة وجعلت التبليغ عن الجرائم ظاهرة صحية فتجفيف منابع الجريمة لم تعد تقتصر على اعتقال المنفذ بل تتبعت مصادر التمويل والسلاح والعلاقات العابرة تحسين صورة الامن بتفعيل “شرطة القرب” واستقبال الشكايات بشكل مهني عز العلاقة بين المواطن والمؤسسة الأمنية وفي الاخير يتضح أن الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية بني مكادة بطنجة برجالها ونسائها واطرها الاكفاء لم تعد مجرد جهاز للتحقيق بعد وقوع الجريمة بل أصبحت عقلًا مدبرًا لمنظومة الأمن فمن خلال مهامها القانونية وآلياتها الميدانية استطاعت أن تواجه التحديات الأمنية التي تفرضها الكثافة السكانية والطابع الحضري للمنطقة إن استتباب الأمن ببني مكادة هو ثمرة عمل صامت ودقيق لرجال الشرطة القضائية وعلى رأسه العميد المركزي السيد مصطفى بولغياب الاطار الكفئ والرجل المناسب في المنصب الحساس وما واقعة التدخل الامني الاخير للقبض على اللصوص الذين اقتحموا الفيلا بحي الشرف الا واحدة من العديد من التدخلات الناجحة والدائمة والاستباقية في العديد من الاحياء عمل لا يظهر دائمًا في الصورة لكن أثره محسوس في كل شارع وحي وبذلك تبقى هذه المؤسسة ركيزة أساسية في حماية المواطن وضمان السلم الاجتماعي ليس فقط ببني مكادة بل بمدينة طنجة




