
تواجه أساليب تدخل الشرطة الفرنسية خلال الاحتجاجات الطلابية المتواصلة منذ أكثر من أسبوعين تدقيقا متزايدا بعد تسجيل إصابات خطيرة في صفوف عدد من الشبان وفتح المفتشية العامة للشرطة الوطنية تحقيقات في 24 قضية مرتبطة بالتعامل الأمني مع الاضطرابات ومن أبرز الحالات إصابة فتى يبلغ 14 عاما بكسر في الفك وتهشم أسنانه إثر إصابته بقنبلة غاز مسيل للدموع في منطقة سانت وان لومون بحسب رواية محامية أسرته التي أكدت تقديم شكوى تتعلق بالشروع في القتل بينما أفاد الادعاء العام بأن الفتى واجه عناصر الشرطة التي حاولت التصدي له وقد وُضع الشرطي المعني تحت التحقيق القضائي للاشتباه في ارتكابه اعتداء تسبب في إعاقة دائمة أو تشويه ووثقت وكالة رويترز 28 حالة إصابة مرتبطة باستخدام الشرطة للقوة بينها 15 حالة تخضع للتحقيق وشملت الوقائع استخدام الرصاص المطاطي والقنابل الصوتية المضيئة والغاز المسيل للدموع والهراوات إضافة إلى تدخلات وحدات الشرطة على ظهور الخيل وسُجلت إصابتان في العين بسبب الرصاص المطاطي أدت إحداهما إلى فقدان العين كما أعلن وزير الداخلية لوران نونيز فقدان فتى يبلغ 15 عاما يده في مدينة لونس في حادث يُرجح ارتباطه بقنبلة صوتية مضيئة ما دفع السلطات إلى تعليق استخدام هذا النوع من القنابل مؤقتا وفي المقابل قال الوزير إن نحو 200 طالب أصيبوا خلال الاحتجاجات معتبرا أن إصاباتهم نادرا ما كانت ناجمة عن تدخل الشرطة بينما أعلنت السلطات إصابة نحو 700 عنصر أمني وتوقيف 6877 شخصا معظمهم قاصرون إلى جانب تسجيل أضرار طالت مدارس واعتداءات على مدرسين وأفراد من الجمهور وأعادت هذه الحوادث النقاش بشأن استخدام وسائل تفريق الاحتجاجات التي سبق أن انتقدتها منظمة العفو الدولية وخبراء أمميون بسبب مخاطرها واحتمال استخدامها بصورة غير متناسبة وفي ضاحية أرجنتوي قرب باريس أصيب طالب يبلغ 16 عاما في عينه اليسرى أثناء عودته إلى منزله وسط تضارب في الروايات بشأن ظروف إصابته إذ تحدثت محامية عن احتمال تعرض بصره لضرر دائم بينما قال الادعاء العام استنادا إلى رواية الشرطة إنه ربما كان ضمن شابين أطلقا ألعابا نارية باتجاه الأمن الذي رد بالرصاص المطاطي وتأتي هذه التطورات في سياق توتر اجتماعي وسياسي متصاعد قبل انتخابات 2027 فيما تتواصل التحقيقات لتحديد ملابسات الإصابات والمسؤوليات المحتملة.




