
تتواصل مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة الحكومة المعيّنة المكلفة بتشكيلها وسط ترقب لما ستسفر عنه لقاءاتها مع قادة الأحزاب الممثلة في البرلمان وبعد مرور ثمانية أيام على تعيينها من طرف الملك محمد السادس تتجه المشاورات وفق معطيات متطابقة نحو ائتلاف يقوده حزب الأصالة والمعاصرة إلى جانب أحزاب الكتلة الديمقراطية الاستقلال والتقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مع احتمال انضمام حزب إضافي لضمان أغلبية مريحة وحتى بعد حسم التركيبة السياسية ستحتاج المفاوضات إلى وقت إضافي للاتفاق على أسماء الوزراء قبل عرضها للتعيين الملكي واستكمال مسطرة التنصيب أمام البرلمان وفق الفصل 47 من الدستور وتظهر التجارب الحكومية السابقة تفاوتا واضحا في المدة الفاصلة بين التكليف الملكي وتعيين أعضاء الحكومة فقد استغرقت حكومة عبد الرحمان اليوسفي 38 يوما بين تعيينه في 4 فبراير 1998 وتشكيل حكومته في 14 مارس بينما احتاج إدريس جطو إلى 29 يوما بعد تعيينه في 9 أكتوبر 2002 أما عباس الفاسي الذي كُلف في 19 شتنبر 2007 فتم تعيين حكومته بعد 26 يوما في 15 أكتوبر من السنة نفسها وبعد دستور 2011 عُيّن عبد الإله بنكيران رئيسا للحكومة في 29 نونبر 2011 قبل أن ترى حكومته النور في 3 يناير 2012 أي بعد 35 يوما وضمت العدالة والتنمية والاستقلال والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية وفي 2016 أعيد تعيين بنكيران عقب تصدر حزبه الانتخابات لكنه لم يتمكن من تشكيل الحكومة بعد أكثر من خمسة أشهر من المشاورات لينهي الملك محمد السادس تكليفه في 15 مارس 2017 ويكلف سعد الدين العثماني بعد يومين حيث نجح في تشكيل حكومة خلال أقل من ثلاثة أسابيع وتم تعيينها في 5 أبريل وفي انتخابات 2021 استغرقت عملية تشكيل الحكومة 27 يوما بعدما عُيّن عزيز أخنوش رئيسا للحكومة في 10 شتنبر قبل تعيين حكومته في 7 أكتوبر وضمت التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والأصالة والمعاصرة ما يجعل مدة المشاورات الحالية مرهونة أيضا بسرعة حسم التوافقات السياسية والأسماء المقترحة للاستوزار




