
عادت قضية (المصفاة الوحيدة) لتؤرق مضجع حكومة عزيز أخنوش تحت قبة البرلمان بعدما اختارت مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين إخراج ورقة (شركة سامير) من الرفوف تزامنا مع موجة الغلاء الحارقة التي تكتوي بها جيوب المغاربة ووجهت المستشارة البرلمانية فاطمة زكاغ سؤالاً كتابياً (حارقاً) إلى رئيس الحكومة تضعه فيه أمام مسؤوليته المباشرة عن استمرار توقف التكرير بالمحمدية معتبرة أن غياب مصفاة وطنية هو السبب الرئيسي وراء افتقاد المغرب( لـدرع) واقٍ يحميه من تقلبات السوق الدولية التي لا ترحم وربطت (الكونفدرالية) في مراسلتها بين تعنت الحكومة في ملف (سامير) وبين الانهيار المتواصل للقدرة الشرائية للمواطنين مؤكدة أن ضياع القدرة الوطنية على تكرير النفط وتكوين احتياطي استراتيجي جعل السوق الوطنية لقمة سائغة في يد التقلبات العالمية وذهبت البرلمانية زكاغ أبعد من ذلك حين انتقدت ما أسمته بـ التفاعل الانتقائي لشركات المحروقات بالمغرب التي تهرع للزيادة فور ارتفاع الأسعار دولياً بـ سرعة البرق بينما تنهج سياسة السلحفاة والتماطل حين يتعلق الأمر بخفض الأثمان تماشياً مع تراجع أسعار النفط الخام عالميا التقرير الذي بني عليه السؤال البرلماني لم يقف عند حدود التشخيص بل حاصر رئيس الحكومة بأسئلة حرجة حول الغياب الغامض لأي تصور حكومي واضح لإعادة تشغيل المصفاة أو إيجاد بدائل تضمن الأمن الطاقي للمملكة واعتبر رفاق خالد لهوير أن استمرار الوضع الحالي في ظل الارتفاعات المتتالية لتكاليف النقل والإنتاج لم يعد مجرد أزمة اقتصادية عابرة بل تحول إلى خطر اجتماعي يهدد السلم الأهلي ويضع الحكومة في قفص الاتهام حول مدى جديتها في حماية المستهلك المغربي من جشع السوق وآليات تحديد الأثمان التي تفتقد للشفافية المطلوبة
ن/ ن


