الملك محمد السادس يفتتح الولاية التشريعية الجديدة .. جميع البرلمانيين الجدد والمستشارين مدعوون إلى الرباط الجمعة المقبلة

تتجه أنظار المشهد السياسي المغربي يوم الجمعة 9 أكتوبر الجاري  إلى مدينة الرباط حيث يُنتظر أن يتوافد البرلمانيون المنتخبون حديثاً للمشاركة في افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الجديدة في محطة دستورية تشكل الانطلاقة الرسمية للعمل البرلماني بعد الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الجاري وتأتي هذه المحطة في سياق سياسي لافت بعدما أسفرت الانتخابات عن تصدر حزب الأصالة والمعاصرة للنتائج بحصوله على 97 مقعداً من أصل 395 متبوعاً بالتجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعداً فيما حصل حزب العدالة والتنمية على 54 مقعداً والحركة الشعبية على 29 مقعدا ويكتسي افتتاح الدورة الجديدة أهمية خاصة باعتباره أول موعد مؤسساتي يجمع أعضاء مجلس البرلمان المنتخب حديثاً رفقة أعضاء مجلس المستشارين في إطار الاستحقاق الدستوري لافتتاح السنة التشريعية حيث يفتتح جلالة الملك محمد السادس الدورة بخطاب يتضمن توجيهات ورهانات المرحلة المقبلة ويأتي هذا الموعد في وقت يعيش فيه المشهد السياسي مرحلة انتقالية دقيقة عقب تعيين فاطمة الزهراء المنصوري منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة رئيسة للحكومة يوم 29 شتنبر وتكليفها من طرف جلالة الملك محمد السادس بتشكيل الحكومة الجديدة استناداً إلى الفصل 47 من الدستور وبينما يستعد النواب الجدد للجلوس لأول مرة تحت قبة البرلمان ضمن الولاية الجديدة تواصل رئيسة الحكومة المعيّنة مشاوراتها السياسية لتشكيل الأغلبية الحكومية في ظل عدم امتلاك حزبها للأغلبية المطلقة بمفرده إذ يحتاج أي ائتلاف حكومي إلى جمع 198 مقعداً على الأقل لضمان الأغلبية داخل مجلس النواب وتفرض الخريطة الانتخابية الجديدة واقعاً برلمانياً يقوم على تعدد الفرق والمجموعات ما يجعل تشكيل الأغلبية الحكومية مرتبطاً بالمفاوضات بين الأحزاب الفائزة بالمقاعد خصوصاً أن نتائج 23 شتنبر أفرزت تفاوتاً واضحاً في حجم التمثيلية البرلمانية بين مختلف القوى السياسية ومن المرتقب أن يكون افتتاح الدورة الجديدة بمثابة أول اختبار مؤسساتي للبرلمان المنتخب حديثاً في وقت تتجه فيه الأنظار أيضاً إلى شكل الأغلبية المقبلة وتركيبة الحكومة الجديدة والبرنامج الذي ستتقدم به أمام المؤسسة التشريعية بعد استكمال مسار تشكيلها وهكذا لا تبدو جلسة الجمعة مجرد موعد بروتوكولي لافتتاح سنة تشريعية جديدة بل محطة ستتزامن مع إعادة ترتيب المشهد السياسي والمؤسساتي بعد الانتخابات في انتظار أن تكشف الأيام المقبلة ملامح التحالفات الحكومية الجديدة وكيف ستتوزع الأدوار بين الأغلبية والمعارضة داخل البرلمان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى