ملف إسكوبار الصحراء … إدانة بعيوي رئيس جهة الشرق السابق ب 12 سنة والناصري ب 10 سنوات

في واحدة من أكثر القضايا التي هزّت المشهد القضائي والإعلامي بالمغرب خلال السنوات الأخيرة أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء الستار مؤقتاً على ملف “إسكوبار الصحراء” بإصدار أحكام وُصفت بالثقيلة في حق أبرز المتهمين فيه فقد قضت المحكمة بإدانة سعيد الناصري بالسجن النافذ لمدة 10 سنوات في قرار يعكس حجم المتابعة القضائية الدقيقة التي رافقت مسار هذا الملف منذ بدايته بينما كانت العقوبة أشد في حق عبد النبي بعيوي الذي صدر في حقه حكم بالسجن النافذ لمدة 12 سنة وقضت الهيئة بإدانة شقيق المتهم الرئيسي عبد الرحيم بعيوي بـ9 سنوات سجناً نافذاً بعد متابعته بتهم من بينها المشاركة في مباشرة عمل تحكمي يمس بالحرية الشخصية والفردية بقصد تحقيق أغراض شخصية في ملف تتداخل فيه خيوط النفوذ والضغط كما نال البرلماني السابق عن حزب الأصالة والمعاصرة بلقاسم المير  حكماً بـ10 سنوات سجناً نافذاً بعد متابعته في قضايا وُصفت بالثقيلة تشمل التزوير في محررات رسمية والإرشاء والمشاركة في شبكات يُشتبه في ارتباطها بالاتجار في المخدرات إضافة إلى تسهيل تنقل أشخاص بطرق غير قانونية وجرائم مالية وجمركية أخرى  كما أدين رجل الأعمال فؤاد اليزيدي ب 6 سنوات سجنا بتهمة المشاركة في تزوير محرر رسمي ويعود هذا الملف إلى دجنبر 2023 حين تم توقيف المتهمين وإخضاعهم للتحقيق قبل أن تتسع دائرة المتابعة لتشمل إلى جانب بعيوي والناصري أسماء أخرى من بينها برلمانيون سابقون رجال أعمال موثقون ومسؤولون في قطاعات مختلفة في قضية باتت تُوصف بأنها من أكثر الملفات تعقيداً خلال السنوات الأخيرة الملف الذي ظل محاطاً بقدر كبير من الجدل والتسريبات والتأويلات عاد ليطفو بقوة مع هذا الحكم الذي اعتبره كثيرون محطة مفصلية في مسار قضية تتداخل فيها السياسة والمال والشبكات المشبوهة وتكشف عن امتدادات معقدة داخل دوائر نفوذ مختلفة وبينما ينظر البعض إلى هذه الأحكام باعتبارها نهاية مرحلة يرى آخرون أنها قد تكون فقط بداية لفصول أخرى داخل أروقة القضاء خاصة مع إمكانية الطعن والاستئناف ما يعني أن الملف لم يُغلق بعد بل دخل مرحلة أكثر حساسية وإثارة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى