
لم تعد الحرب مع إيران في واشنطن مجرد ملف خارجي تُدار فصوله من غرف العمليات والخرائط العسكرية بل غدت مرآة كاشفة لاضطراب أعمق يعتمل في الداخل الأمريكي نفسه فمع دخول القتال أسبوعه السادس لم يتوسع ميدان الحرب وحده بل توسعت معه هوة الانقسام داخل الطبقة السياسية الأمريكية بين ديمقراطيين يرون أن الرئيس دونالد ترمب زجّ ببلاده في حرب بلا خطة ولا أفق وجمهوريين يواصلون الدفاع عنه وإن أخذ بعضهم يلمح إلى حدود زمنية ودستورية لا يمكن تجاوزها بلا كلفة وبين هذا وذاك أخذ الجدل يتجاوز سؤال الحرب وجدواها ليشمل أهلية الرئيس نفسه وحدود سلطته ومعنى القيادة في لحظة اشتعال وتوحي تقارير نشرتها صحيفة نيويورك تايمز ومجلة نيوزويك بأن حرب إيران لم تفجّر مواجهة مع الخارج فحسب بل فجَّرت معها صداما أمريكيا داخليا على القرار والشرعية والدستور




