
استنفرت شكايات متزايدة من مقاولين وأصحاب شركات ومكاتب دراسات ضد عدد من رؤساء الجماعات المصالح المركزية بوزارة الداخلية بعدما اتهم المتضررون منتخبين بالمماطلة في صرف مستحقات مالية مرتبطة بصفقات وأشغال منجزة لفائدة جماعات ترابية وربط الإفراج عنها بالحصول على عمولات غير قانونية وأفادت مصادر عليمة لموقعنا بأن عددا من المتضررين لجؤوا إلى طلب تدخل مسؤولين بالوزارة من أجل تسوية متأخرات مالية كبيرة ظلت عالقة رغم توفر الاعتمادات والسيولة لدى بعض الجماعات وأكدت المصادر ذاتها أن وزارة الداخلية شرعت عبر الولاة والعمال في فتح أبحاث إدارية حول أسباب تأخر تنفيذ أحكام قضائية وأداء مستحقات مقاولات مع التوجه نحو التنسيق مع النيابة العامة والشرطة القضائية بخصوص الحالات التي تحوم حولها شبهات طلب رشاوى مقابل التأشير على الصرف وأسفرت التدخلات الأولية في جماعات تابعة لجهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة عن معالجة حوالي 75 ملفا مرتبطا بتنفيذ أحكام قضائية جرى خلالها تحديد أسباب التعثر وتسوية بعضها فيما أحيلت ملفات أخرى على المصالح المختصة لتفعيل المقتضيات القانونية بشأنها وتأتي هذه التحركات في سياق تعليمات صارمة وجهها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت إلى الولاة والعمال لتسريع تسوية المنازعات القانونية المرتبطة بصفقات مبرمة بين جماعات ترابية وشركات خاصة خاصة في مجالات البناء والأشغال العمومية ويرتقب أن تعقد السلطات الترابية اجتماعات خلال الأسابيع المقبلة مع رؤساء جماعات ومقاولين لبحث ملفات صفقات عالقة بمبالغ مهمة مع إعطاء أولوية للمقاولات الصغيرة جدا التي تأثرت ماليا بسبب تأخر الأداء في إطار مسعى للحد من مظاهر الابتزاز وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل منظومة الحكامة المحلية




