
تستعد السلطات الإسبانية والمغربية لإطلاق عملية مرحبا 2026 في أجواء من التعبئة القصوى تحسباً لموسم صيفي يُتوقع أن يكون من بين الأكثر كثافة في تاريخ عبور الجالية المغربية المقيمة بالخارج وتراهن هذه العملية التي تعد واحدة من أكبر عمليات التنقل الموسمية عبر العالم على توظيف أحدث التقنيات الرقمية لتأمين انسيابية العبور وضمان سلامة الملايين من المسافرين وفي هذا الإطار أقرت اللجنة الحكومية الإسبانية المكلفة بتنسيق وتوجيه عملية مرحبا 2026 خطة عمل متطورة تعتمد على التحليلات البيومترية ومعالجة البيانات بشكل آني بهدف تتبع حركة المسافرين والمركبات لحظة بلحظة والحد من أي اختناقات أو مخاطر محتملة وذلك خلال الفترة الممتدة من 15 يونيو إلى 15 شتنبر المقبل وترأست هذا الاجتماع كاتبة الدولة المساعدة بوزارة الداخلية الإسبانية سوسانا كريسوستومو حيث شددت على ضرورة تحديث آليات التدبير والرفع من جاهزية مختلف المتدخلين عبر استغلال المعطيات المرتبطة بحركة السير في المحاور الطرقية والموانئ إلى جانب التوقعات الجوية بما يضمن تدبيراً أكثر فعالية لموجات العبور المتزايدة وتكتسي هذه الاستعدادات أهمية خاصة بالنظر إلى الضغط الكبير الذي تعرفه المعابر الحدودية بين المغرب والثغور المحتلة وعلى رأسها معبر بني أنصار بين الناظور ومليلية ومعبر باب سبتة بين الفنيدق وسبتة اللذان يشهدان سنوياً حركية استثنائية واختناقات مرورية وبشرية كبيرة خاصة خلال فترات الذروة ويُنتظر أن تتضاعف التحديات هذا الصيف مع الارتفاع المرتقب في أعداد العابرين ما يجعل من حسن تدبير هذين المعبرين رهانا أساسيا لإنجاح العملية كما تشمل الخطة إعداد مخطط دقيق لتدبير أسطول النقل البحري يتضمن تحديد عدد السفن وسعتها الاستيعابية وتعزيز التنسيق بين مختلف الموانئ فضلاً عن تقوية إجراءات السلامة الطرقية والخدمات اللوجستية المصاحبة وتشير التوقعات إلى أن عملية مرحبا 2026 ستسجل زيادة بنحو 3 في المائة مقارنة بصيف 2025 الذي عرف عبور حوالي 3.5 ملايين مسافر وأكثر من 800 ألف مركبة في أرقام تعكس الحجم الهائل لهذه العملية وما تفرضه من تحديات تنظيمية وأمنية ولوجستية على ضفتي المتوسط.




