
دخلت النقابة الوطنية للإعلام والصحافة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل مباشرة في صلب موقفها من الجدل الذي تفجر عقب نشر تسجيلات منسوبة إلى بعض أعضاء لجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية معتبرة أن ما ورد فيها يشكل إساءة خطيرة لمهنة الصحافة وأعرافها وخرقا سافرا للقيم المهنية والدستورية وأكد المكتب الوطني للنقابة في بيان توصل المساء24 بنسخة منه أن العبارات الواردة في التسجيلات والتي استُعملت أثناء مثول الصحافي حميد المهداوي أمام اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر تمثل إهانة صريحة للزميل المهداوي وتحقيقا مباشرا في كرامة الجسم الإعلامي بالإضافة إلى إساءة واضحة للسلطة القضائية وهيئة المحامين واعتبرت النقابة أن ما جرى يشكل تجاوزا غير مسبوق لأبجديات الوساطة والتحكيم المنصوص عليها في مدونة الصحافة والنشر وحملت النقابة الحكومة كامل المسؤولية عن التداعيات بسبب عدم تدخلها لوقف أعضاء اللجنة عن ممارسة أي نشاط داخل المجلس الوطني للصحافة رغم انتهاء ولايتهم القانونية منذ أكتوبر 2025 وأكدت أن استمرار هذا الوضع يفاقم أزمة الشرعية ويُضعف ثقة المهنيين في مؤسسات التنظيم الذاتي ودعت النقابة إلى فتح تحقيق شفاف في مواجهة كل الأعضاء المتورطين في هذه التجاوزات سواء المتعلقة بالإساءة للصحافيين أو بالمساس بهيئة المحامين والقضاء مع إحالتهم على المساءلة وترتيب الجزاءات القانونية والمهنية اللازمة وطالبت الهيئة نفسها بإنهاء مهام اللجنة بشكل فوري وعاجل مع فتح حوار مسؤول بين الوزارة الوصية والهيئات النقابية والمهنية حول تدبير المرحلة الانتقالية في أفق مراجعة شاملة لمدونة الصحافة والنشر على أن يشكل إصلاح المجلس الوطني للصحافة جوهر هذا النقاش وندد أصحاب البيان بجميع العقوبات التي أصدرتها اللجنة المؤقتة في حق الصحافيات والصحافيين والناشرات والناشرين معتبرين أنها تفتقر إلى المشروعية القانونية والأخلاقية في ظل ما وصفته بغياب أهلية هذه اللجنة لممارسة مهامها وجدد المكتب الوطني موقفه الرافض لمشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة موضحا أن المشروع يتناقض مع الدستور ومع مبدأ التنظيم الذاتي للمهنة، وتم إعداده بشكل أحادي دون إشراك الهيئات النقابية والمهنية كما اعتبر أن المشروع منبثق عن “مخطط هيمنة” يقوده الجهاز المؤقت داعيا إلى سحبه من مجلس المستشارين



