طنجة في مواجهة فوضى الدراجات النارية والسرعة القاتلة.. أين المراقبة وأين احترام قانون السير؟

تشهد مدينة طنجة خلال الفترة الأخيرة تنامياً مقلقاً لبعض السلوكيات الخطيرة في استعمال الطريق وعلى رأسها السرعة المفرطة والقيادة المتهورة من طرف عدد من سائقي الدراجات النارية فضلاً عن عدم احترام إشارات المرور والضوء الأحمر في مشاهد أصبحت تشكل تهديداً حقيقياً لسلامة المواطنين ومستعملي الطريق وتتجلى هذه السلوكيات في قيام بعض سائقي الدراجات النارية بالتنقل بسرعات غير مناسبة داخل الشوارع والأزقة والأحياء السكنية والتجاوزات الخطيرة بين السيارات والسير بطريقة استعراضية وعدم احترام حق الأسبقية بل إن بعضهم يتعامل مع إشارات المرور وكأنها مجرد علامات اختيارية معرضاً حياته وحياة الآخرين لخطر الحوادث المميتة ولا تقتصر خطورة هذه التصرفات على السائقين وحدهم بل تمتد لتشمل الراجلين والأطفال وكبار السن ومستعملي السيارات والدراجات الهوائية خصوصاً بالقرب من المؤسسات التعليمية والأسواق والتقاطعات الطرقية والمناطق التي تعرف حركة مرورية كثيفة إن ارتفاع مخاطر حوادث السير نتيجة هذه السلوكيات يستدعي وقفة جادة ومسؤولة من جميع الجهات المعنية وفي مقدمتها المصالح الأمنية المختصة والسلطات المحلية ومصالح السلامة الطرقية والجماعة الترابية من أجل تكثيف المراقبة الميدانية وتفعيل الرادارات والتصدي لمخالفات تجاوز السرعة وعدم احترام إشارات المرور مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين كما ينبغي تعزيز حملات التحسيس والتوعية بأهمية احترام قانون السير وترسيخ ثقافة المواطنة والمسؤولية لدى مستعملي الطريق خاصة فئة الشباب إلى جانب دراسة النقط السوداء التي تعرف تكرار حوادث السير والعمل على تحسين التشوير الطرقي والإنارة وتجهيز ممرات الراجلين إن الطريق فضاء مشترك وليس ملكاً لأحد واحترام قانون السير ليس مجرد التزام قانوني بل مسؤولية أخلاقية وإنسانية لحماية الأرواح ومن هذا المنطلق نوجه نداءً إلى الجهات المسؤولة بمدينة طنجة للتدخل العاجل ووضع حد لهذه الممارسات الخطيرة قبل أن تتحول بعض الشوارع إلى مساحات مفتوحة للمخاطرة بأرواح المواطنين فكم من حادث كان بالإمكان تفاديه لو احترم السائق إشارة المرور وخفّض السرعة وأدرك أن لحظة تهور واحدة قد تكون سبباً في مأساة إنسانية وأسرة تفقد أحد أفرادها

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى