
كشف المجلس الأعلى للسلطة القضائية أن قسم جرائم الإرهاب بمحكمة الاستئناف بالرباط أصدر خلال سنة 2025 ما مجموعه 168 مقررا قضائيا توزعت بين 90 مقررا ابتدائيا و78 مقررا استئنافيا مع تسجيل نسبة احترام للآجال الاسترشادية بلغت 100 في المائة وأوضح التقرير السنوي للمجلس أن المحكمة تختص حصريا بالبت في قضايا الإرهاب على الصعيد الوطني طبقا للقانون المتعلق بالتنظيم القضائي من خلال قسم متخصص يمتد اختصاصه إلى مجموع التراب المغربي وفي المقابل حذر المجلس من تفاقم الضغط على محكمة النقض بعدما بلغ عدد القضايا المعروضة عليها عن طريق الطعن بالنقض 60035 قضية خلال سنة 2025 مقابل 48210 قضايا في 2024 واعتبر أن زيادة عدد القضاة رغم مساهمتها في تخفيف الضغط تظل إجراء جزئيا لا يعالج أصل الإشكال مستحضرا تجارب دول مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا التي تعتمد ضوابط لتفادي تحول محاكمها العليا إلى درجة ثالثة من درجات التقاضي وفي هذا السياق ارتفع عدد قضاة محكمة النقض المغربية من 187 قاضيا سنة 2014 إلى 232 قاضيا سنة 2025 بزيادة بلغت 24 في المائة ونبه المجلس إلى أن استمرار ارتفاع القضايا قد يرفع عدد قضاة محكمة النقض إلى أكثر من 300 خلال السنوات الخمس المقبلة محذرا من انعكاسات ذلك على توحيد الاجتهاد القضائي وتنسيق عمل الغرف والهيئات فضلا عن زيادة أعباء دراسة الملفات والمداولة وشدد التقرير على أن مواصلة تعزيز الموارد البشرية وحدها لن تكون كافية لمعالجة الوضع داعيا إلى تدخل قانوني سريع يحد من تدفق الطعون وينظم اللجوء إلى النقض بما يحافظ على الوظيفة الأساسية للمحكمة وقدرتها على ضمان انسجام الاجتهاد القضائي



