
خيّم الحزن على العاصمة البلجيكية بروكسل عقب مقتل الشرطي نور الدين البالغ من العمر 41 سنة والمنحدر من أصول مغربية بعدما أصيب برصاصة في الرأس أثناء مشاركته في عملية أمنية لملاحقة مشتبه بهم في قضية سرقة سيارة بالقوة في حادث مأساوي أعاد إلى الواجهة المخاطر التي يواجهها رجال الأمن أثناء أداء واجبهم ووقعت الحادثة ليلة الاثنين إلى الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 خلال مهمة أمنية وصفت بالخطيرة كان يشارك فيها نور الدين ضمن فرقة متخصصة في مكافحة السطو وأثناء التدخل أطلق أحد المشتبه بهم النار في اتجاهه فأصابه على مستوى الرأس ليُنقل على وجه السرعة إلى المستشفى حيث لفظ أنفاسه الأخيرة متأثراً بخطورة الإصابة وخلف رحيل الشرطي صدمة قوية في صفوف زملائه الذين فقدوا أحد العناصر المعروفة بتفانيها في العمل وشجاعتها في مواجهة المواقف الأمنية الصعبة فقد التحق نور الدين بجهاز الشرطة البلجيكية سنة 2009 واشتغل لمدة عشر سنوات ضمن الدوريات الأمنية التي كانت تجوب شوارع وسط بروكسل قبل أن يحقق، سنة 2019 حلمه المهني بالانضمام إلى فرقة مكافحة السطو المعروفة باختصاصها في التعامل مع الجرائم الخطيرة والعمليات عالية المخاطر ولم تقتصر صورة نور الدين لدى زملائه على الجانب المهني بل ارتبط اسمه وفق الشهادات الواردة عنه بحسن الخلق وروح الدعابة والقدرة على التواصل مع الشباب حتى في الأحياء التي تفرض طبيعة العمل الأمني فيها تحديات يومية وكان يحظى باحترام المحيطين به بفضل شخصيته التي جمعت بين الجدية في أداء المهام والجانب الإنساني في التعامل مع الآخرين وخارج أسوار العمل الأمني كان الراحل يعشق السفر والمغامرات وتحديداً ركوب الدراجات النارية التي شكلت بالنسبة إليه نافذة لاكتشاف العالم وكان يستغل عطلته للتنقل على متن دراجته بين بلدان مختلفة في آسيا وإفريقيا في حياة موازية لمهنته الصعبة قبل أن تنتهي رحلته بشكل مأساوي خلال مهمة كان يؤديها في خدمة الأمن العام وفي أولى ردود الفعل على الحادث سادت حالة من الحزن داخل جهاز الشرطة بالعاصمة البلجيكية فيما وصفه قائد الشرطة بأنه ابن حقيقي لبروكسل في شهادة تعكس المكانة التي كان يحتلها الراحل بين زملائه فضلاً عن علاقته بسكان الأحياء التي اشتغل فيها طوال سنوات من الخدمة الميدانية ومن المرتقب تنظيم حفل تأبين رسمي يوم الجمعة المقبل بحديقة اليوبيل في بروكسل لتكريم الشرطي الراحل واستحضار مسيرته المهنية في أجواء ينتظر أن تطبعها مشاعر الحزن والتأثر تكريماً لرجل قضى سنوات من حياته في خدمة الآخرين وبالتوازي مع مراسم التأبين تواصل السلطات الأمنية تحقيقاتها لكشف جميع ملابسات إطلاق النار وتحديد المسؤوليات بعدما ألقت الشرطة القبض على عدد من المشتبه بهم وبينما ينتظر المحققون استكمال الإجراءات القانونية يبقى رحيل نور الدين خسارة مؤلمة لزملائه وأسرته وكل من عرفه ونهاية مأساوية لمسيرة مهنية امتدت منذ سنة 2009 قبل أن تتوقف برصاصة أصابته أثناء أداء واجبه




