
تواصل لجنة تفتيش مركزية تابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية تحقيقاتها بشأن مصحتين خاصتين بمدينة العرائش على خلفية رفضهما استقبال رضيع كان في وضع صحي حرج وسط توقعات باتخاذ إجراءات تأديبية مشددة في حق المؤسستين وأفادت مصادر متطابقة بأن اللجنة أعدت تقريراً حول زيارة التفتيش التي قامت بها الأسبوع الماضي ورصدت خلالها مجموعة من الاختلالات والخروقات فيما أعادت التحقيقات مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة التي أظهرت أن أسرة الطفل لم تمكث في إحدى المصحتين سوى نحو نصف دقيقة قبل إبلاغها بعدم إمكانية استقبال الحالة بسبب غياب طبيب مختص في طب الأطفال وهو المبرر نفسه الذي قدمته المصحة الثانية وتأتي هذه التطورات عقب واقعة أثارت غضباً واسعاً بعدما اضطرت أسرة قادمة من الرباط لقضاء زيارة عائلية بالعرائش إلى البحث عن رعاية طبية لرضيع يبلغ نحو 14 شهراً إثر تعرضه لارتفاع حاد في درجة الحرارة وسيلان اللعاب من الفم مع فقدان شبه كامل للوعي وبعد رفض المصحتين استقباله بداعي عدم توفر طبيب أطفال توجهت الأسرة إلى مستشفى لالة مريم العمومي حيث جرى التكفل بالطفل بشكل عاجل ومهني وكانت والدة الرضيع قد تقدمت بشكاية إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والأمانة العامة للحكومة طالبت فيها بفتح تحقيق في ما اعتبرته امتناعاً عن تقديم الإسعافات الطبية لحالة استعجالية موضحة أنها حاولت إقناع المصحتين باستقبال ابنها وأن طبيبه المتابع كان مستعداً للتواصل هاتفياً مع الطبيب المداوم لتقديم التوجيهات اللازمة غير أن طلبها قوبل بالرفض وينتظر أن تحسم نتائج التحقيق الجاري في المسؤوليات المترتبة عن الواقعة فيما يترقب وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي مخرجات اللجنة لاتخاذ القرارات المناسبة بناء على نتائجها النهائية ووفق المصادر نفسها يتجه القطاع إلى التعامل بحزم مع مثل هذه الحالات بهدف التأكيد على ضرورة احترام الالتزامات القانونية والمهنية المتعلقة باستقبال الحالات الاستعجالية وتقديم الرعاية اللازمة لها وكانت والدة الطفل قد دعت في شكواها إلى التحقق من مدى احترام المصحتين لواجباتهما المهنية والقانونية واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه الوقائع وضمان حق المواطنين ولا سيما الأطفال في الولوج إلى العلاج والاستفادة من الخدمات الطبية المستعجلة



