سلطات سبتة المحتلة تمنع إدخال الشباكية وتبرر بـ خمسة أرغفة خبز

أعادت واقعة مصادرة حلوى “الشباكية” المغربية عند معبر تراخال الحدودي الفاصل بين المغرب ومدينة سبتة المحتلة الجدل إلى الواجهة بشأن طبيعة القيود المفروضة على إدخال المواد الغذائية ذات الطابع المنزلي إلى المدينة الخاضعة للإدارة الإسبانية وذلك بعد نشر صحيفة El Faro de Ceuta تفاصيل شكاية تقدمت بها امرأة أكدت أن عناصر من الحرس المدني أتلفوا مشترياتها ومنعوها من إدخالها بدعوى تجاوز المسموح به وبحسب ما أوردته الصحيفة فإن المعنية بالأمر كانت تحمل كمية تُقدّر بنحو كيلوغرامين ونصف من مواد غذائية موجهة للاستهلاك العائلي من بينها كوبان صغيران من الشباكية قبل أن تخضع لتفتيش يدوي على مستوى المعبر وتقول إن عناصر المراقبة طلبوا منها وضع الأمتعة على الطاولة بدل تمريرها عبر جهاز الفحص ثم أمرت بإفراغ الحقيبة بالكامل ليتم إبلاغها بأن المسموح به لا يتعدى “خمسة أرغفة خبز” مع مطالبتها بالاختيار بين محتوياتها المشتكية أوضحت وفق المصدر ذاته أن ما كانت تحمله لا يتعلق بالخبز بل بحلوى تقليدية جافة تُحضّر من الدقيق والعسل والسمسم وتوابل عطرية ولا تحتوي على لحوم أو مشتقات حيوانية طازجة غير أن عنصر المراقبة تضيف الرواية صنّف المنتَج ضمن خانة “الخبز” قبل أن يتم التخلص منه في حاوية الإتلاف مع الاحتفاظ بعدد محدود من الأرغفة لاستكمال الحد الأقصى المسموح به وتطرح الواقعة تساؤلات حول كيفية تطبيق القواعد المنظمة لإدخال الأغذية عبر معبر سبتة في ظل نظام جمركي وصحي خاص يختلف عن باقي التراب الإسباني. فسبتة ومليلية تخضعان لترتيبات ضريبية وجمركية مغايرة كما تُطبّق فيهما القواعد الأوروبية المتعلقة بإدخال المنتجات ذات الأصل الحيواني من خارج الاتحاد الأوروبي والتي تفرض قيوداً صارمة على اللحوم ومنتجات الألبان مع استثناءات محدودة للاستهلاك الشخص يغير أن الحلويات الجافة التي لا تحتوي على مكونات سريعة التلف لا تُدرج عادة ضمن قائمة المواد المحظورة صراحة بموجب التشريعات الصحية الأوروبية ما لم تُعتبر خاضعة لرقابة خاصة أو يُشتبه في إدخالها لأغراض تجارية وفي هذا السياق تشير قراءات قانونية إسبانية إلى أن أعوان المراقبة يتمتعون بهامش تقديري في تقييم الكميات وطبيعة المنتَج خاصة في المعابر ذات الحركة اليومية الكثيفة مثل تراخال غير أن هذا الهامش يظل مقيداً بمبدأ التناسب وضرورة وضوح القواعد للمرتفقين المشتكية اعتبرت أن قرار المصادرة اتُّخذ بناءً على تقدير فردي دون تمكينها من خيار إعادة المشتريات إلى الجانب المغربي وهو إجراء معمول به في عدد من المعابر الإسبانية الأخرى حين يتعلق الأمر بسلع غير مطابقة للشروط. كما أثارت مسألة غياب لائحة منشورة بوضوح تُحدد المواد الممنوعة أو السقف الكمي المسموح به معتبرة أن ذلك يمس بمبدأ اليقين القانوني وتأتي هذه الواقعة في سياق يتسم بحساسية متزايدة على مستوى المعابر الحدودية مع سبتة خاصة خلال شهر رمضان حيث ترتفع وتيرة التنقل وإدخال المواد الغذائية التقليدية للاستهلاك الأسري. كما تعيد إلى النقاش مسألة توحيد معايير التطبيق بين مختلف النقاط الحدودية الإسبانية وتوفير إرشادات واضحة للمسافرين تجنباً لقرارات قد تُفهم على أنها تعسفية وإلى حدود الساعة لم يصدر توضيح رسمي مفصل من سلطات سبتة بشأن الحادثة فيما يبدو أن القضية مرشحة لإثارة نقاش أوسع في الإعلام المحلي الإسباني حول حدود السلطة التقديرية لأعوان المراقبة    والتوازن المطلوب بين متطلبات الرقابة الصحية واحترام حقوق العابرين

غ/م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى