وعود حكومية بخفض خيالي للأسعار تتبخر سريعاً.. الدجاج البلدي بـ80 درهما للكيلو والبيضة تقترب من 3 دراهم

مباشرة بعد دخول الحكومة مرحلة جديدة من عملها ووسط الوعود التي رافقت خطابها بشأن تحسين الأوضاع المعيشية وخفض الأسعار إلى مستويات انتظرها المغاربة عادت الأسواق لتوجه صفعة جديدة للقدرة الشرائية للأسر بعدما اشتعلت أسعار عدد من المواد الغذائية وفي مقدمتها الدجاج والبيض البلديان اللذان سجلا مستويات مرتفعة في عدد من الأسواق المغربية وبين الوعود الحكومية التي بشرت المغاربة بانفراج في الأسعار والواقع الذي يجدونه أمامهم عند التبضع تتسع الهوة من جديد بعدما تحولت انتظارات المواطنين في تخفيف أعباء المعيشة إلى مواجهة يومية مع أثمنة تزداد ثقلا على ميزانياتهم وهكذا تبدو الوعود بخفض الأسعار وكأنها تذهب أدراج الرياح في وقت لم يحتج فيه الأمر سوى أيام قليلة بعد دخول الحكومة ليتجدد الحديث عن موجة الغلاء وتداعياتها الاجتماعية وتكشف الأسعار عن حجم الضغط الذي يواجه المستهلك إذ بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من الدجاج البلدي نحو 80 درهما بحسب الجودة في مستوى سعري يضع هذا المنتج في خانة المواد التي بات اقتناؤها أكثر كلفة بالنسبة إلى شريحة واسعة من الأسر خصوصا تلك التي اعتادت الاعتماد عليه ضمن نظامها الغذائي اليومي ولم يسلم الدجاج الرومي بدوره من الارتفاع بعدما وصل سعر الكيلوغرام الواحد منه إلى حوالي 30 درهما بالتزامن مع تراجع الكميات المعروضة من الدجاج البلدي في الأسواق واستمرار الطلب عليه ويرجع مهنيون هذه الوضعية إلى محدودية الإنتاج وارتفاع تكاليف التربية وفي مقدمتها الأعلاف فضلا عن انعكاسات ارتفاع أسعار الدجاج الرومي على سوق الدواجن عموما كما البيض الذي يشكل أحد المنتجات الأساسية على موائد المغاربة فقد دخل بدوره دائرة الغلاء حيث بلغ سعر البيضة الواحدة من الدجاج الرومي نحو 1.20 درهم مقابل حوالي 2.80 دراهم للبيضة البلدية وهو فارق يعكس محدودية العرض في سوق البيض البلدي في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وتربية الدواجن وتوفير الأعلاف الضرورية لاستمرار نشاط المربي نوفي تفسيرهم لهذه الزيادات يعزو مهنيون ارتفاع أسعار البيض البلدي إلى تراجع الإنتاج خلال هذه الفترة نتيجة قصر ساعات النهار وانخفاض درجات الحرارة إلى جانب استمرار ارتفاع أسعار الأعلاف وتؤدي هذه العوامل وفق المعطيات المتداولة إلى تقليص حجم الإنتاج ورفع كلفته بما ينعكس مباشرة على الأسعار التي يؤديها المستهلك النهائي وبين الدجاج البلدي الذي اقترب سعره من 80 درهما للكيلوغرام والبيضة البلدية التي بلغ ثمنها 2.80 دراهم يجد المواطن نفسه أمام موجة جديدة من ارتفاع تكاليف المعيشة في وقت تترقب فيه الأسر إجراءات ملموسة من شأنها تخفيف الضغط على ميزانياتها لا سيما أن الدجاج والبيض من المنتجات التي تحظى بإقبال واسع وتدخل ضمن الاستهلاك اليومي لعدد كبير من المغاربة وتعيد هذه التطورات طرح سؤال جوهري حول مدى قدرة الوعود الحكومية بخفض الأسعار على الانتقال من التصريحات إلى نتائج ملموسة داخل الأسواق فالمواطن لا يقيس أثر السياسات الاقتصادية بما يسمعه من تعهدات بل بما يلمسه عند شراء حاجياته الأساسية وبما يتبقى في جيبه بعد أداء مصاريف الغذاء والسكن والنقل وغيرها من الالتزامات اليومية ويظل استقرار أسعار الدجاج والبيض مرتبطا بحسب تفسيرات المهنيين بتحسن مستويات الإنتاج وتراجع تكاليف التربية والأعلاف بما يسمح بإعادة التوازن بين العرض والطلب لكن إلى حين تحقق ذلك يستمر المستهلك المغربي في تحمل تبعات هذه الزيادات وسط تساؤلات متزايدة بشأن توقيت الإجراءات الكفيلة بكبح الغلاء ومدى قدرتها على إحداث تغيير حقيقي في الأسعارفبعد الوعود بخفض الأسعار وتخفيف العبء عن المغاربة جاءت مؤشرات السوق لتعيد الغلاء إلى الواجهة مباشرة بعد دخول الحكومة مرحلة جديدة من عملها وبين التعهدات الرسمية والأثمان التي يواجهها المواطن يوميا يبقى الاختبار الحقيقي هو قدرة الحكومة على تحويل وعودها إلى انخفاض ملموس في أسعار المواد الأساسية بدل استمرار الفجوة بين ما ينتظره المغاربة وما يجدونه على أرض الواقع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى