محكمة النقض تنقض حكما ضريبيا بسبب خلل في التبليغ وقصور التعليل

قضت محكمة النقض الغرفة الإدارية (الهيئة الثانية) بنقض قرار قضائي في نزاع ضريبي جمع شركة خاصة بالإدارة الجبائية بعدما سجلت اختلالات تمس سلامة مسطرة التبليغ وقصورا في تعليل الحكم المطعون فيه واعتبرت المحكمة أن هذه العيوب تؤثر مباشرة على مشروعية مسطرة فرض وتحصيل الضريبة في ملف يتعلق بالضريبة المهنية ورسم الخدمات الجماعية عن الفترة الممتدة بين 2016 و2022 حيث طعنت الشركة في الأساس الضريبي وأثارت دفوعا مسطرية مرتبطة بعدم احترام قواعد التبليغ القانونية وأفادت معطيات الملف التي اطلع عليها موقعنا بأن الشركة دفعت بعدم توصلها بالإشعارات الضريبية وفق الشروط القانونية سواء من حيث الكيفية أو الإثبات معتبرة أن ذلك حرمها من ممارسة حقوق الدفاع ما يجعل المسطرة برمتها مشوبة بالبطلان في المقابل تمسكت المديرية العامة للضرائب بسلامة الإجراءات المتخذة مؤكدة احترامها للمقتضيات القانونية وأن النزاع لا يمس جوهر مشروعية الضريبة المفروضة غير أن محكمة النقض خلصت إلى أن القرار المطعون فيه لم يجب عن دفوع جوهرية خاصة ما يتعلق بسلامة التبليغ ولم يتحقق من مدى احترام الإدارة للإجراءات القانونية المؤطرة لهذه المرحلة معتبرة أن التبليغ يشكل ضمانة أساسية في المادة الضريبية وليس إجراء شكليا بسيطا. وبناء على ذلك قررت نقض الحكم وإحالة الملف على نفس المحكمة للبت فيه من جديد بهيئة مغايرة في خطوة تعكس تشدد القضاء الإداري في مراقبة احترام الضمانات المسطرية وتؤكد أن مشروعية الضريبة ترتبط أيضا بمدى احترام الإجراءات القانونية وعلى رأسها التبليغ كشرط أساسي لصون حقوق الملزمين

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى