مع أول أيام الحكومة الجديدة .. أسعار الدجاج تشتعل وتصل إلى 24 درهما للكيلوغرام وسط غضب المغاربة

سجلت أسعار الدجاج يوم السبت ارتفاعا لافتا في عدد من الأسواق بعدما بلغ ثمن الكيلوغرام الواحد 23 درهما فيما وصل إلى 24 درهما لدى بعض باعة الدواجن بمدينة الدار البيضاء في زيادة أثارت موجة من الاستياء وسط المواطنين وأعادت ملف القدرة الشرائية إلى واجهة النقاش ويأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع بداية المرحلة الحكومية الجديدة في وقت كانت فيه الأسر المغربية تنتظر إجراءات ملموسة للحد من غلاء المعيشة وتخفيف الضغط على ميزانياتها خصوصا أن الدجاج يعد من المواد الغذائية الأساسية التي تعتمد عليها شريحة واسعة من المواطنين في ظل ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء وعبر عدد من المواطنين عن غضبهم من الزيادات المتكررة والمفاجئة في أسعار الدواجن، مرددين عبارة (هاد الشي بزاف علينا) في تعبير واضح عن حجم الضغط الذي باتت تواجهه الأسر المغربية أمام الارتفاع المستمر لتكاليف المعيشة وطالب مواطنون عبر منصات التواصل الاجتماعي الجهات المسؤولة عن القطاع بتكثيف عمليات مراقبة الأسعار بمختلف الأسواق ونقاط البيع بالعاصمة الاقتصادية مع الكشف عن الأسباب الحقيقية التي تقف وراء هذه الزيادات المتتالية التي تتم بحسب تصريحات متداولة دون توضيحات كافية للمستهلكين وفي محاولة لتفسير هذا الارتفاع أرجع أحد المهنيين الأمر إلى انتعاش الإقبال على لحوم الدواجن خلال فصل الصيف تزامنا مع كثرة الحفلات والأعراس وهو ما ساهم وفق تقديره في تصريف الكميات المتراكمة داخل الضيعات وتقليص فائض العرض في السوق ويضع هذا الارتفاع الحكومة الجديدة أمام اختبار مبكر في ملف القدرة الشرائية خصوصا في ظل الوعود المرتبطة بتخفيف أعباء المعيشة ومواجهة الغلاء إذ يجد المواطن نفسه مجددا أمام زيادات تمس مادة غذائية أساسية دون أن تتضح بشكل كافٍ العوامل التي تتحكم في تحديد أسعارها وبين تبريرات المهنيين ومطالب المستهلكين تتصاعد الدعوات إلى تعزيز مراقبة السوق وتوفير معطيات دقيقة حول تطور الأسعار ومستويات العرض والطلب بما يضمن شفافية أكبر ويحمي المستهلكين من التقلبات المفاجئة ويبقى السؤال المطروح هل ستنجح الحكومة الجديدة في ترجمة وعودها بشأن القدرة الشرائية إلى إجراءات ملموسة يشعر بها المواطن في الأسواق، أم سيستمر ارتفاع أسعار المواد الأساسية في إثقال كاهل الأسر المغربية؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى