
أكد مصدر قيادي في التنسيق النقابي لقطاع النقل الطرقي أن خيار التصعيد والإضراب لا يزال مطروحا في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات والزيادات المتتالية في سعر الغازوال منذ منتصف الصيف وأوضح المصدر أن حالة الترقب الحالية ترتبط بمرحلة تشكيل الحكومة الجديدة وتعيين المسؤولين على رأس القطاعات المعنية إلى جانب استكمال هياكل مجلس النواب مشيرا إلى أن المهنيين يفضلون انتظار توجهات المرحلة المقبلة قبل اتخاذ خطوات جديدة دون أن يعني ذلك التخلي عن مطالبهم من جهته اعتبر مصطفى الكيحل الكاتب العام للاتحاد الديمقراطي المغربي للنقل أن الإعلان عن صرف دفعة جديدة من الدعم الاستثنائي مع زيادة طفيفة في قيمتها مقارنة بالدفعات السابقة ساهم بدوره في تأجيل الحسم في خيارات الاحتجاج في انتظار مدى تجاوب الحكومة مع المطالب المهنية وشدد الكيحل على أن الإضراب والاحتجاج يظلان ضمن الخيارات النقابية خاصة مع المخاوف من ارتفاع سعر الغازوال إلى 18 درهما للتر مؤكدا أن المرحلة الحالية تقوم على مراقبة الإجراءات الحكومية المقبلة وليس التراجع عن المطالب وأوضح أن الدعم الحكومي الموجه إلى المهنيين المعنيين يهدف أساسا إلى الحد من انعكاس ارتفاع المحروقات على القدرة الشرائية للمواطنين بالنظر إلى الدور المباشر للنقل في تحديد أسعار السلع والخدمات فارتفاع تكاليف نقل البضائع ينعكس على أسعار الخضر والمواد الاستهلاكية كما يمتد أثره إلى قطاع البناء والعقار عبر زيادة كلفة نقل الإسمنت والمواد الأولية وفي ما يتعلق بمراجعة تسعيرة النقل أفادت مصادر مهنية بأن أسعار سيارات الأجرة تخضع لضوابط ومراقبة وموافقات من المصالح المختصة بالعمالات بينما تعمل قطاعات أخرى من بينها النقل الجماعي للأشخاص والنقل الحضري ونقل البضائع وفق أنظمة تسمح بتحرير الأسعار ويواصل التنسيق الوطني لقطاع النقل الطرقي عقد اجتماعات لتقييم تطورات أسعار المحروقات ومتابعة برنامجه الترافعي الرامي إلى معالجة الإكراهات التي تواجه المهنيين كما يطالب بإشراك النقابات القطاعية الأكثر تمثيلية في الحوار المرتقب في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الإجراءات التي ستعتمدها الحكومة الجديدة برئاسة المنصوري لفتح مفاوضات بشأن مطالب القطاع ويظل مستقبل التصعيد مرتبطا بمدى استجابة السلطات للمطالب المهنية وتطور أسعار الغازوال وفعالية التدابير الرامية إلى احتواء ارتفاع تكاليف النقل وحماية القدرة الشرائية للمواطنين



