تهديد برفض اللجوء والمنع من العودة تدفع العشرات من المهاجرين إلى مغادرة سبتة المحتلة

بدأت الشرطة الإسبانية الأحد إخلاء تجمع للمهاجرين في شاطئ ترامبولين بسبتة المحتلة في عملية رافقتها عودة عشرات الأشخاص إلى المغرب وكشفت تقارير أن الخوف من رفض طلبات اللجوء وما قد يعقبه من إجراءات إبعاد ومنع من دخول إسبانيا دفع مهاجرين إلى اختيار المغادرة بدل الشروع في مسار الحماية الدولية بعد أكثر من شهرين من الإقامة في ظروف صعبة على الشاطئ وبدأت العملية صباحا بنقل المهاجرين في مجموعات إلى مركز الاستقبال المؤقت للأجانب لإجراء الفرز والتعريف بهوياتهم حيث وجد هؤلاء أنفسهم أمام خيارين إما طلب اللجوء أو العودة إلى المغرب ووفق مصادر من الشرطة المحلية فبعض المهاجرين يخشى صدور قرار إبعاد قد ترافقه قيود على العودة لسنوات وتعرض المعطيات هذه المخاوف باعتبارها عاملا مؤثرا في قرارات المغادرة دون تقديم قرارات فردية تثبت أن جميع المعنيين سيواجهون النتائج نفسها ورافقت الإخلاء لحظات توتر إذ اعتقد مهاجرون أنهم سيعادون مباشرة إلى المغرب ورددوا هتافات ترفض ذلك قبل أن تشرح مترجمة الإجراءات وقالت المصادر أن العملية جرت دون حوادث وبمشاركة نحو 350 عنصرا مع دعم من الحرس المدني والشرطة المحلية وفي سياق مرتبط أقامت الشرطة طوقا أمنيا ونقلت المهاجرين بالحافلات إلى محيط معبر تراخال حيث يوجد المركز المؤقت واختار كثيرون عدم استكمال التعريف بهوياتهم والعودة إلى المغرب بعد معرفتهم بأن الانتقال إلى مرافق الاستقبال في إسبانيا يتطلب تقديم طلب حماية دولية وسبق أن شهد شاطئ المدينة المحتلة عملية مشابهة عاد خلالها أكثر من 150 مهاجرا إلى المغرب كما نقل الموقع عن الحكومة تسجيل 7,794 عودة منذ العاشر من غشت الماضي وتأتي هذه التحركات ضمن مساعي السلطات لتوثيق أوضاع الموجودين في سبتة بعد وصول أعداد كبيرة أواخر يوليوز الماضي وإخلاء التجمعات المؤقتة التي أصبحت ملاذا لأشخاص لم يجدوا مكانا داخل مرافق الاستقبال ويتزامن ذلك مع اعتراضات حقوقية على بعض إجراءات الإعادة فقد أعلنت مؤسسة رايثيس تقديم طعن للمطالبة بإعادة فتى مغربي يبلغ 16 عاما قالت إنه أُعيد إلى المغرب رغم خضوعه لوصاية سلطات سبتة وامتلاكه تصريح إقامة ساريا وكانت الحكومة قد بدأت منذ غشت الماضي تسريع إجراءات الاستقبال والبت في الطلبات والإعادة مع تعزيز الفرق المختصة والاستعانة بوسائل لإجراء المقابلات عن بعد واقترنت هذه الخطة بإنشاء مرافق تسمح بمعالجة الملفات بعدما أوضحت مصادر حكومية أن الإجراءات تتطلب أنظمة معلومات وضمانات لا يمكن توفيرها على الشواطئ ويزيد حساسية المشهد إعلان منظمة العفو الدولية الأسبوع الماضي توثيق شهادات عن تعذيب ومعاملة مهينة منسوبة إلى عسكريين في سبتة بعد زيارة ميدانية ومقابلات مع مهاجرين وطالبي لجوء وبين هذه الاتهامات والعودة التي تصفها السلطات بالطوعية يبقى السؤال المطروح عن ظروف اتخاذ القرار ومدى توفر المعلومات والمساعدة القانونية للمهاجرين قبل مغادرتهم

ص/ة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى