
وجه حزب التقدم والاشتراكية انتقادات حادة إلى الحكومة على خلفية موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة معتبراً أن ما عاشته المنطقة يعكس حجم الاختلالات الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع آلاف الشباب إلى المخاطرة بحياتهم بحثاً عن مستقبل أفضل خارج البلاد وأوضح الحزب أن المشاهد التي وثقت محاولة أعداد كبيرة من المواطنين معظمهم من فئة الشباب الوصول إلى سبتة ومليلية المحتلتين تفرض التوقف عند الأسباب الحقيقية التي تقف وراء تنامي هذه الظاهرة بدل الاكتفاء بمعالجة نتائجها واعتبر الحزب أن تنامي الرغبة في الهجرة غير النظامية يعكس تراجع الأمل لدى شريحة واسعة من الشباب في ظل استمرار الصعوبات المعيشية وارتفاع معدلات البطالة وغياب فرص الإدماج الاقتصادي والاجتماعي وهو ما يجعل البحث عن الهجرة خياراً لدى كثيرين رغم ما يحمله من مخاطر ودعا حزب التقدم والاشتراكية رئيس الحكومة عزيز أخنوش إلى كسر الصمت وتقديم توضيحات للرأي العام بشأن ما جرى مع الكشف عن الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها للتعامل مع تداعيات هذه الأزمة ومصارحة المواطنين بحقيقة الوضع وأكد البيان أن السياسات العمومية الحالية لم تنجح في التصدي لمعضلات التشغيل والتعليم والحد من الهدر المدرسي مشيراً إلى أن اتساع فئة الشباب غير المنخرطين في الدراسة أو التكوين أو سوق الشغل أصبح من أخطر التحديات الاجتماعية التي تواجه البلاد ويتطلب إصلاحات عميقة بدل الحلول الظرفية كما طالب الحزب بضمان الرعاية والمساعدة الإنسانية لجميع المواطنين الذين شملتهم هذه الأحداث سواء الموجودين داخل سبتة المحتلة أو العالقين في محيطها وعلى الطرق المؤدية إليها مع ضرورة حمايتهم من أي انتهاكات أو ممارسات عنصرية قد يتعرضون لهاودتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن تجاوز مثل هذه الأزمات يقتضي مراجعة النموذج التنموي والاقتصادي بما يضمن توزيعاً أكثر عدالة للثروة بين الجهات والفئات الاجتماعية إلى جانب تعزيز الثقة في المؤسسات وإعادة الاعتبار للعمل السياسي والأحزاب الوطنية حتى تتمكن من أداء أدوارها في التأطير والوساطة خاصة خلال فترات الأزمات والاحتقان الاجتماعي




