الحصانة لم تُنقذه واللوحات الدبلوماسية لم تشفع له… إفراج مشروط عن سائق سيارة ضُبطت في سبتة المحتلة محمّلة بأكثر من نصف طن من تبغ الشيشة والعطور

أفرجت السلطات القضائية الإسبانية اليوم الجمعة عن سائق السيارة ذات اللوحات الدبلوماسية التي أوقفتها عناصر الحرس المدني الإسباني عند معبر سبتة المحتلة أثناء محاولته العبور نحو باقي التراب المغربي وهو محمّل بشحنة ضخمة من تبغ الشيشة والعطور مع متابعته في حالة سراح بتهمة التهريب في انتظار مثوله أمام القضاء وبحسب ما أوردته صحيفة محلية فإن المعني بالأمر وهو مواطن من غينيا كان يقود سيارة من نوع مرسيدس تحمل لوحات دبلوماسية تابعة لجنوب إفريقيا وقد أمضى ليلته داخل مقر الاحتجاز التابع للحرس المدني قبل أن يُحال صباح الجمعة على أنظار النيابة العامة والمحكمة المختصة وأضاف المصدر ذاته أن السائق سيُحاكم في إطار مسطرة سريعة بتهمة التهريب حيث يواجه عقوبة قد تقل عن سنتين حبسا غير أن الثمن الأكبر قد يكون مصادرة السيارة الدبلوماسية نفسها التي تحولت من وسيلة يفترض أنها تتمتع بامتيازات خاصة إلى وسيلة لنقل بضائع مهربة وفق ما خلصت إليه التحقيقات الأولية وتعود تفاصيل القضية إلى عملية أمنية نفذتها عناصر السرية الأولى للشرطة الجبائية والحدود التابعة للحرس المدني الإسباني بتنسيق مع مصالح الجمارك، عند ممر الخروج المؤدي إلى مدينة الفنيدق عبر معبر سبتة المحتلة بعدما أثارت السيارة شبهات لدى عناصر المراقبة لتسقط امتيازات اللوحات الدبلوماسية أمام إجراءات التفتيش وأسفرت عملية التفتيش عن ضبط 851 عبوة من تبغ الشيشة بمختلف الأحجام بلغ وزنها الإجمالي 512.9 كيلوغراما إضافة إلى كمية كبيرة من العطور وسلع أخرى كانت مخبأة داخل السيارة في محاولة لإدخالها إلى السوق المغربية بطرق غير قانونية وأشارت الصحيفة إلى أن السائق يعمل ضمن طاقم تابع للسلك الدبلوماسي وهو ما منح القضية بعدا خاصا خاصة مع استخدام سيارة تتمتع بامتيازات دبلوماسية في عملية وصفتها السلطات الإسبانية بأنها تندرج ضمن جرائم التهريب وجرى حجز جميع المحجوزات إلى جانب السيارة فيما ينتظر أن يمثل المتهم أمام المحكمة خلال الفترة المقبلة في قضية أعادت إلى الواجهة النقاش حول استغلال بعض الامتيازات الدبلوماسية في أنشطة لا تمت إلى العمل الدبلوماسي بصلة وفي انتظار ما ستسفر عنه جلسات المحاكمة تبقى هذه القضية واحدة من أكثر ملفات التهريب إثارة عند معبر سبتة المحتلة بعدما تحولت سيارة يفترض أنها تجسد الحصانة والتمثيل الرسمي إلى عنوان لملف جنائي ثقيل فاللوحات الدبلوماسية التي صُممت لتيسير المهام الرسمية لم تنجح هذه المرة في حجب أكثر من نصف طن من البضائع عن أعين المراقبة لتثبت الواقعة أن الامتيازات قد تفتح الأبواب لكنها لا تُغلق ملفات القضاء عندما تتحدث الوقائع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى