الملك محمد السادس يصدر عفوه عن المشجعين السنغاليين الذين خربوا نهائي (الكان)

في خطوة إنسانية ودبلوماسية تعكس عظمة الدولة المغربية وقيمها الأصيلة أصدر محمد السادس عفواً ملكياً سامياً لفائدة عدد من المشجعين السنغاليين الذين أدينوا على خلفية أحداث الشغب التي شهدها ملعب الأمير مولاي عبد الله خلال نهائي كأس أمم إفريقيا بين المنتخبين المغربي والسنغالي شهر يناير الماضي وأوضح بلاغ للديوان الملكي أن هذا القرار الملكي النبيل جاء انطلاقاً من عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع المملكة المغربية بجمهورية السنغال إضافة إلى الأبعاد الإنسانية التي تزامنت مع أجواء عيد الأضحى المبارك في تجسيد واضح لقيم التسامح والرأفة التي تميز السياسة المغربية تحت قيادة الملك محمد السادس وأكد البلاغ أن هذه الالتفاتة الملكية ليست مجرد إجراء قانوني بل رسالة حضارية وإنسانية تعكس صورة المغرب كدولة تجمع بين هيبة القانون وروح الرحمة وتكرس مكانته كبلد يضع العلاقات الإفريقية والأخوة بين الشعوب في صلب توجهاته الاستراتيجية ورغم خطورة الأحداث التي شهدتها المباراة النهائية والتي تضمنت أعمال شغب وعنف واقتحام أرضية الملعب وإلحاق خسائر بالممتلكات الرياضية ومواجهات مع القوات العمومية فإن العفو الملكي جاء ليؤكد مرة أخرى أن المغرب ينتصر دائماً لقيم الإنسانية والتسامح دون التفريط في تطبيق القانون وكانت السلطات المغربية قد أوقفت 18 مشجعاً سنغالياً عقب تلك الأحداث حيث أصدرت المحكمة أحكاماً بالسجن النافذ في حق عدد منهم تراوحت بين ستة أشهر وسنة كاملة مع غرامات مالية فيما غادر ثلاثة مشجعين السجن بعد استكمال مدة العقوبة بينما لا يزال 15 آخرون يقضون ما تبقى من الأحكام الصادرة في حقهم بسجن سلا ويرى متابعون أن هذا القرار الملكي لقي إشادة واسعة باعتباره يعكس الوجه الإنساني للمملكة المغربية ويعزز صورة المغرب كبلد للتسامح والحكمة والانفتاح داخل القارة الإفريقية

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى