واشنطن تصعّد ضد إيران بضربات جديدة وميزانية دفاع قياسية

صعّدت الولايات المتحدة تحركاتها العسكرية والسياسية تجاه إيران بعدما أعلنت القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط تنفيذ ضربات جوية جديدة استهدفت مواقع عسكرية إيرانية بأوامر من الرئيس دونالد ترامب مؤكدة استمرار العمليات بهدف الحد من قدرة طهران على تهديد الملاحة المدنية والسفن التجارية في المنطقة وكان ترامب قد قال إن العمليات العسكرية ضد إيران لم تنته بعد مشيرا إلى مواصلة استهداف البنية التحتية الإيرانية لليلة العاشرة على التوالي ومقدرا أن طهران ستحتاج بين 20 و25 عاما لإعادة بناء قدراتها العسكرية حتى في حال توقف الضربات ويأتي ذلك رغم إعلان واشنطن في 10 يوليوز موافقتها على استئناف المحادثات مع طهران إذ أكد ترامب في الوقت نفسه أن وقف إطلاق النار المعلن منذ أبريل انتهى بما يعكس استمرار المسار العسكري بالتوازي مع الجهود الدبلوماسية وبالتزامن مع التصعيد الميداني صادق مجلس النواب الأميركي على مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2027 الذي يرفع إجمالي ميزانية الدفاع إلى 1.15 تريليون دولار في أكبر موازنة دفاعية في تاريخ الولايات المتحدة وذلك بأغلبية 216 صوتا مقابل 212 على أن ينتظر المشروع مصادقة مجلس الشيوخ. وتتضمن الميزانية زيادة بنحو 250 مليار دولار مقارنة بسنة 2026 مع توجيه جزء من الاعتمادات الجديدة إلى رفع أجور العسكريين بنسبة تتراوح بين 5 و7 في المائة وتعزيز برامج التسلح والردع وقال رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون إن القانون يتضمن زيادة طال انتظارها لرواتب العسكريين ويدعم الردع النووي والدفاع الصاروخي بما في ذلك مشروع “القبة الذهبية” الذي يؤيده ترامب فضلا عن إعادة بناء مخزونات الأسلحة التي استُنزفت خلال العمليات العسكرية الأخيرة في المقابل واجه مشروع القانون انتقادات من الديمقراطيين إذ حذر النائب جيري نادلر من منح الرئيس ووزير الدفاع صلاحيات مالية واسعة في ظل تخصيص أكثر من 1.15 تريليون دولار للإنفاق العسكري واستمرار النزاعات الخارجية ويأتي التصعيد الأميركي في وقت تشهد فيه العلاقات مع إيران مزيدا من التوتر بينما تبقى قنوات التفاوض مفتوحة في ظل استمرار الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في المنطقة ويعكس هذا المشهد اعتماد واشنطن مسارا مزدوجا يجمع بين الضغط العسكري وتعزيز القدرات الدفاعية مع استمرار التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى