8 مارس.. المرأة المغربية العاملة في رمضان بين أعباء العمل ومشقة المطبخ اليومي

يتزامن الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن من مارس من كل سنة هذه المرة مع أجواء شهر رمضان وهو تقاطع يلقي الضوء على حجم المسؤوليات التي تتحملها المرأة المغربية داخل المجتمع سواء كانت عاملة خارج البيت أو ربة أسرة تسهر على تدبير تفاصيل الحياة اليومية خلال هذا الشهر الفضيل فمع اقتراب موعد الإفطار تتحول المطابخ في البيوت المغربية إلى ورش يومي تقوده المرأة المغربية “الحادكة” حيث تتكفل ربات البيوت بإعداد أطباق المائدة الرمضانية التقليدية من الحريرة إلى الطاجن والبغرير والمسمن وغيرها من الشهيوات التي تشكل جزءا من الذاكرة الغذائية للمغاربة ورغم أن هذه الجهود تتكرر كل يوم طوال الشهر الفضيل فإنها غالبا ما تبقى بعيدة عن الأضواء في وقت تشكل فيه ربات البيوت العمود الفقري للحياة الأسرية من خلال تدبير شؤون المنزل والعناية بالأبناء وضمان أجواء رمضانية دافئة داخل الأسرة أما بالنسبة للنساء العاملات فإن المسؤوليات تبدو مضاعفة خلال رمضان إذ يجمعن بين الالتزامات المهنية ومتطلبات البيت فبعد يوم عمل طويل يمتد في الإدارات أو المؤسسات أو المرافق العمومية تعود كثير من النساء إلى منازلهن قبيل أذان المغرب لتباشر مرحلة أخرى من العمل تتمثل في إعداد وجبة الإفطار وتنظيم شؤون الأسرة في مشهد يعكس حجم الجهد الذي تبذله المرأة المغربية للحفاظ على التوازن بين حياتها المهنية والعائلية ويرى مهتمون بالشأن الاجتماعي أن تزامن الثامن من مارس مع شهر رمضان يشكل فرصة للتوقف عند الدور الحيوي الذي تضطلع به النساء في المجتمع ليس فقط من خلال مشاركتهن في سوق الشغل بل أيضا عبر الجهود اليومية التي يبذلنها داخل البيت والتي تظل في كثير من الأحيان عملا غير مرئي رغم أهميته في استقرار الأسرة كما يثير هذا السياق نقاشا متجددا حول مسألة تقاسم الأدوار داخل الأسرة خاصة في ظل التحولات الاجتماعية التي يعرفها المجتمع المغربي خلال السنوات الأخيرة حيث بدأت بعض الأسر تميل إلى توزيع أكثر توازنا للمسؤوليات المنزلية بما يخفف الضغط عن النساء خصوصا خلال شهر رمضان الذي تزداد فيه متطلبات الحياة اليومية وفي ظل هذه المعطيات يظل الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة مناسبة لتثمين ما تبذله النساء المغربيات من جهود متواصلة سواء في مواقع العمل أو داخل البيوت حيث يواصلن بصبر وإصرار أداء أدوار متعددة تساهم في استقرار الأسرة وتماسك المجتمع حتى في أكثر الفترات التي تتطلب جهدا وتضحية كما هو الحال خلال شهر رمضان

ب/ع

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى