
مع مطلع عام 2027 سيشهد كبار المسؤولين في الجزائر صدمة ومرارة لا يستهان بها على وقع اكتمال أشغال خامس أكبر سد في المملكة المغربية الواقع في منطقة فكيك الحدودية، المشروع الذي يمثل نقلة نوعية في الأمن المائي لشمال شرق المغرب سد خنق كرو ليس مجرد منشأة مائية على واد منبعه الأطلس ويصب في الجزائر بل حجر زاوية في استراتيجية المغرب لتأمين مياه الشرب والري للمدن والجماعات الحدودية بجهة الشرق التي لطالما عانت من مواسم جفاف طويلة وتراجع الموارد الطبيعية المشروع يأتي استجابة مباشرة للتحديات المناخية المتفاقمة ويُعد مثالاً على التخطيط المستقبلي الذكي الذي يضع مصلحة المواطن ورفاهيته في قلب الأولويات في المقابل يبدو النظام الجزائري عاجزاً عن تجاوز سياسات الركود والفشل حيث تستمر القيادة هناك في التمسك بالقرارات القديمة والخيارات العقيمة التي لم تحقق إلا المزيد من الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية فيما المغرب يبرهن على قدرته على تحويل الموارد والتحديات إلى مشاريع استراتيجية تعزز التنمية المستدامة وتضمن الأمن المائي لملايين المواطن ينسد خنق كرو بهذا الحجم والأهمية ليس مجرد إنجاز هندسي بل رسالة قوية بأن التخطيط السليم والجرأة في المبادرات يصنعان الفرق بين تقدم الدول وتأخرها وبين توفير الأمن المائي لمواطنيها أو الانغماس في سياسات قصيرة النظر لا تلبي سوى مصالح نخبة صغيرة على حساب شعوبها




