
لقي شخصان مصرعهما فيما لا يزال شخص ثالث في عداد المفقودين جراء فيضانات واسعة اجتاحت مناطق عدة في كتالونيا شمال شرق إسبانيا بعد تساقطات مطرية غزيرة واستثنائية تسببت في ارتفاع سريع لمنسوب المياه وغمرت المنازل والشوارع والمرائب فيما تحولت عدد من الطرق إلى مجارٍ مائية وجرفت المياه عدداً كبيراً من السيارات خصوصاً في المناطق المحيطة بمدينة برشلونة وأعلنت السلطات المحلية الأحد 4 أكتوبر الجاري أن أولى الوفيات سجلت في مدينة تورديرا شمال برشلونة بعدما انهار جدار وتسبب في مصرع رجل بينما لقي شخص آخر مصرعه في مونتورنيس ديل فاليس في وقت تتواصل فيه عمليات البحث عن شخص مفقود في بينيدا دي مار وتسببت قوة المياه في أضرار واسعة بالممتلكات حيث غمرت السيول عدداً كبيراً من المنازل والمنشآت فيما وجدت سيارات كثيرة نفسها وسط المياه أو عالقة في الطرق والمرائب مع تسجيل مشاهد لسيارات غمرتها المياه بالكامل في مناطق قريبة من برشلونة بينها بيلفيتج وكورنيلا وفي قلب برشلونة وضواحيها تحولت عدد من المحاور الطرقية إلى برك مائية ضخمة بينما واجه سائقون صعوبة في مغادرة سياراتهم التي حاصرتها المياه ما دفع فرق الإنقاذ والإطفاء إلى تنفيذ تدخلات متواصلة لإجلاء العالقين وضخ المياه من المناطق المتضررة وأمام الخطر المتزايد أصدرت الحماية المدنية تحذيرات طارئة عبر الهواتف المحمولة ودعت السكان إلى البقاء في أماكن آمنة كما حثت السلطات سكان المناطق المهددة بفيضانات الأنهار على مغادرة الطوابق الأرضية والأقبية والانتقال إلى الطوابق العليا وتزامنت الفيضانات مع اضطرابات واسعة في حركة النقل إذ تعطلت خدمات القطارات المحلية كما تأثرت حركة الطيران بمطار برشلونة في حين أُلغيت عدد من الأنشطة والمباريات والفعاليات بسبب سوء الأحوال الجوية وتشير المعطيات الرسمية إلى أن المنطقة شهدت حالة جوية استثنائية دفعت السلطات الكتالونية إلى إصدار إنذار أحمر بسبب الأمطار الغزيرة وخطر الفيضانات، وسط تحذيرات من استمرار الاضطرابات الجوية وتواصل فرق الإنقاذ تدخلاتها في المناطق المتضررة بالتزامن مع عمليات البحث عن الشخص المفقود بينما تعمل السلطات على تقييم حجم الخسائر التي خلفتها السيول خصوصاً على مستوى المنازل والسيارات والبنية التحتية وشبكات النقل




