
كشفت وسائل إعلام إسبانية عن معطيات استخباراتية مثيرة للاهتمام تفيد بأن مدريد تلقت قبل أيام تحذيراً سرياً من الجانب الأمريكي بشأن ( تدفق غير معتاد للمهاجرين ) في اتجاه مدينة سبتة المحتلة وجاء الكشف عن هذه المعلومات عبر برنامج كوديغو الذي تبثه القناة الرابعة الإسبانية الخاصة حيث نقل الصحفي الإسباني روبرتو ماسيدونيو مراسل قناة( ن ط ن24 ) في واشنطن عن مصدر مقرب من الإدارة الأمريكية أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية رصدت مؤشرات مرتبطة بحركة غير اعتيادية للمهاجرين وقامت بإبلاغ نظيرتها الإسبانية بها وتكشف هذه المعطيات وفق الرواية الإعلامية الإسبانية أن الوضع الأمني المرتبط بسبتة يحظى بمتابعة استخباراتية تتجاوز مدريد، في وقت تجد فيه السلطات الإسبانية نفسها أمام ملف حساس يرتبط بمدينة يظل وضعها محل خلاف سياسي وقانوني مع المغرب وأكد المصدر نفسه أن قنوات التواصل بين الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية والإسبانية ظلت مفتوحة مستفيدتين من التعاون الأمني الوثيق الذي يجمع البلدين داخل حلف شمال الأطلس يوفي موقف لافت نقل ماسيدونيو عن المصدر المقرب من الإدارة الأمريكية أن واشنطن ( تقف إلى جانب الشعب الإسباني في مواجهة هذا الانتهاك الفاضح لسيادته ) وهي العبارة التي تعكس بحسب الرواية نفسها حساسية الموقف الأمريكي تجاه التطورات التي تشهدها سبتة غير أن المعطى الأكثر إثارة يتمثل في الإشارة إلى أن واشنطن رفعت مستوى مراقبتها للوضع بالتزامن مع تحميل الإدارة الأمريكية وفق المصدر ذاته الحكومة الإسبانية مسؤولية مباشرة عما يجري ويعيد هذا التطور ملف سبتة إلى واجهة النقاش الأمني والسياسي في إسبانيا خصوصاً أن أي اضطراب مرتبط بالمدينة المحتلة لا يمكن فصله عن واقعها الجغرافي والسياسي وعن استمرار الخلاف المغربي الإسباني حول المدينتين المحتلتين سبتة ومليلية كما يطرح الكشف عن التحذير الأمريكي تساؤلات أوسع حول مدى قدرة مدريد على التحكم في التطورات المرتبطة بسبتة وحول طبيعة المعلومات التي دفعت واشنطن إلى تنبيه الأجهزة الإسبانية مسبقاً في وقت بات فيه ملف المدينتين المحتلتين يحظى بمتابعة دولية متزايدة




